السيد علي الطباطبائي

52

رياض المسائل

وربما قيل بعدمه ( 1 ) ، للصحيح : عن الفئتين يلتقيان من أهل الباطل أبيعهما السلاح ، فقال : بعهما ما يكنهما الدرع والخفين ونحو هذا ( 2 ) . وهو كما ترى ، فإنه ليس من محل البحث جدا ، مع قصوره عن المقاومة لما مر ، سيما الأصول قطعا فهو ضعيف ، كالمستفاد من العبارة ونحوها من اختصاص التحريم بقصد الإعانة وعدمه مع عدمه ولو كان رايات الحرب قائمة أو له متهيئات ( 3 ) ، لإطلاق النصوص المتقدمة بالحرمة في هذه الصورة . نعم لو صحب عدم القصد الجهل بالحال والجدال انتفت الحرمة بلا إشكال . وألحق جماعة بأعداء الدين قطاع طريق المسلمين ( 4 ) ، للأصول المتقدمة ، وخصوص عموم الرواية الأخيرة ، لتعميمها المنع عن بيع السلاح في كل فتنة . وهو حسن . ( وإجارة المساكن والحمولات ) بفتح الحاء ، وهي الحيوان الذي يصلح للحمل ، كالإبل والبغال والحمير ، والسفن داخلة فيها ( للمحرمات ) كالخمر وركوب الظلمة وإسكانهم لأجله ونحوه . وفي معنى الإجارة بيعها ( وبيع العنب ) والتمر وغيرهما مما يعمل منه المسكر ( ليعمل خمرا ) ومسكرا ( والخشب ليعمل صنما ) سواء شرطه في العقد ، أم حصل الاتفاق عليه اجماعا ظاهرا ، وحكي عن المنتهى صريحا ( 5 ) . وهو الحجة فيه بعد ما مر من الأصول ، وسيما الدال منها على حرمة

--> ( 1 ) القائل هو صاحب المسالك 3 : 123 . ( 2 ) الوسائل 12 : 70 ، الباب 8 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3 . ( 3 ) في " م ، ق ، ش " : مهيأة . ( 4 ) التنقيح 2 : 9 ، وجامع المقاصد 4 : 17 . ( 5 ) المنتهى 2 : 1011 س 29 .